تفريغ الدرس 1 من شرح الروض المربع للشيخ عبيد البيضاني

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

​أما بعد: فالكل يعرف شرف العلم وما له من مكانة عظيمة في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولو لم يكن مما ورد في العلم إلا قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ لكان كافيًا. كيف وقد قال أيضًا: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾؟

​والعالم الذي يعلّم الناس يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر. وجميع العلوم مقصودة لغيرها، يعني هي وسيلة من الوسائل الموصلة إلى غيرها، لولا ما توصل إليه لكان العلم بها مضيعة للوقت، إلا علم الشرع (علم الكتاب والسنة)، فإنه مقصود لذاته. مجرد أن يكون الإنسان عالمًا بالكتاب والسنة، فهذه درجة عالية، فإذا أصبح يُبلغ ويُعلم ويدعو إلى الله جل وعلا، فهذه درجات أخرى.

​والعلم جهاد في سبيل الله جل وعلا. يقول الله جل وعلا: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾. فقسمهم الله جل وعلا: طائفة تقاتل في سبيل الله، وطائفة ترجع وتتفقه في الدين، والطائفتان مُجاهدتان في سبيل الله. ولهذا يقول الإمام أحمد رحمه الله: “العلم جهاد لمن صلحت نيته”.

​نصائح لطالب العلم

​لكن ينبغي لطالب العلم أن يطلب العلم لا لأجل غرض من أغراض الدنيا. لا تطلب العلم لأجل أن تكون في مرتبة عالية، أو لأجل أن تكون قاضيًا، أو لأجل أن تكون مسؤولًا، أو لأجل غرض من أغراض الدنيا، فهذا سبيل مُظلم، لكن يُطلب العلم لله جل وعلا. والله سبحانه وتعالى إن علم ما في هذا الإنسان من الخير، وأصبح صالحًا لأن يُؤهل، فتح الله عليه خزائن الدنيا والآخرة، وفتح الله عليه من العلوم، ونفع الله به البلاد والعباد.

​ثم أيضًا، طالب العلم، قضية الإخلاص والمواظبة والجد والاجتهاد هذه معلومة وسمعناها كثيرًا، ونسأل الله أن يوفقنا لها ويُعيننا عليها، وكلنا فقراء إلى هذه الأمور.

لكن الذي أريد أن أذكر نفسي به وأذكرك به:

  1. ​لا يمكن أن ينتفع الإنسان بالعلم إلا إذا أعطي خوف الله جل وعلا وتعظيمه. إذا أصبح خائفًا من الله مُعظمًا له، لا يُقدم شيئًا بين يدي الله ورسوله، فهذا الغالب أنه يُوفق.
  2. ​الأمر الثاني: إذا وفق طالب العلم إلى كف لسانه إلا فيما ينفعه، فالغالب أنه يُوفق. ولهذا طالب العلم يكون بعيدًا عن القيل والقال، والغيبة، والنميمة، والانتقام، والحقد، والحسد، ويتحلى بالأخلاق العالية.
  3. ​الأمر الثالث الذي ينبغي أن يتصف به طالب العلم هو التواضع والسكينة. إذا تعالَى الإنسان ولو شيئًا قليلًا، حُرم من العلم. “العلم حرب للفتى المتعالي، كالسيل حرب للمكان العالي”. السيل لا يمكن أن يصعد على المكان العالي أبدًا، فإذا تعالَى طالب العلم على غيره، فإنه يكون كالمكان العالي الذي لا يصل إليه العلم فلا ينتفع. فإذا رأيت إنسانًا صُرف عن الحق، وقع في المعاصي، ضيّع وقته، فاشكر الله جل وعلا أن عصمك من هذا، وتعوذ بالله أن تقع في هذه الصفة؛ لأن القلوب بيد الله جل وعلا.

​وليكن ديدن طلاب العلم إفشاء السلام على من تعرف ومن لم تعرف. أفشوا السلام بينكم. وقد كان الشيخ محمد رحمه الله تعالى إذا رأى شخصين من الطلاب توقفا عند الباب دخولًا أو خروجًا، وانتبه لهما أن أحدهما لم يلتفت للآخر ويُسلم عليه، قال لهما: “تعالَيا، لماذا لم تسلما على بعض؟ هل هذا يليق بطلاب العلم؟” لأن طلاب العلم ينبغي أن يكونوا من أقرب الناس مع بعض، يحب بعضهم بعضًا، ويسلّم بعضهم على بعض، وكل منهم يحب الخير لصاحبه ولأخيه، ويتعاونون على البر والتقوى. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”. هذا لأخيه، فكيف إذا كان أخاه زميله في طلب العلم وفي السير على هذا الطريق؟

​على كل حال، أنا لا أريد أن أطيل، لكن هي مقدمة بين يدي هذا المجلس، أسأل الله جل وعلا أن ينفع بها. لكني أيضًا أختم هذه المقدمة بنقطة مهمة، لا سيما من كان في نعمة وموظف، يعني في آخر الشهر يستلم مرتبًا، وفي بيته وأهله، يعني عنده الوسائل المهيئة الآن لطلب العلم، فما الذي يجعله يضيع وقته؟ قد يقول قائل: “أنا الآن في الدراسة وأسافر وأتغرب”، هذا ينبغي أيضًا أن يطلب العلم، لكنه مشغول قد يُعذر نوعًا ما. أما من كان الآن في عمل وبخير وعافية ومستقر هو وأهله في بيته، ومرتب طيب ونعمة وصحة وعافية، ما الذي يجعله يضعف عن الحفظ والتفقه في دين الله جل وعلا؟

​وكل شيء إذا مات الإنسان رجع عنه وتركه، ولا يرافقه إلا العلم، فإنه يرافق الإنسان في حياته وبعد مماته، حتى في القبر يرافقه. يرجع ماله وأهله، ويبقى عمله، وهذا هو العلم.

​بعد ذلك سنبدأ في هذه المقدمة المباركة لكتاب الروض، لكن قبل ذلك أيضًا نقاط مهمة حول مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

​📚 حول مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى

​هذا الإمام العظيم، الإمام أحمد رحمه الله تعالى، كان يكره التأليف فلم يؤلف كتابه، وكان يمنع أيضًا من الكتابة؛ لأنهم كانوا يحفظون العلوم في صدورهم، ولم يكن في زمنهم مذاهب فقهية (يعني الطهارة، الصلاة، إلى آخره)، بل كانوا يحفظون السنة، يحفظون الأحاديث، ويُخرجون منها الأحكام، سواء الأحكام الشرعية أو الأحكام العقدية، يستخرجونها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومن القرآن.

​لكن بعد ذلك كان للإمام أحمد رحمه الله تعالى تلاميذ كُثر، فصاروا يكتبون عنه المسائل، فيسألونه ويكتبون، حتى وُجدت مؤلفات في مسائل الإمام أحمد، لم يكتبها الإمام أحمد، إنما كتبها تلاميذه، يسألونه عن مسألة فيُجيب فتُكتب هذه المسألة، ومنها المطبوع ومنها المخطوط ومنها المفقود أيضًا.

فممن نقل مسائل على سبيل المثال:

  • ​ابنه عبد الله (تجد مسائل ابن الإمام أحمد).
  • ​وأيضًا عمه حنبل.
  • ​مسائل إسحاق بن هانئ.
  • ​مسائل الإمام أحمد لـ أبي داود (صاحب السنن).

​فتلاميذه نقلوا مسائل حتى أصبحت مؤلفات كثيرة في مسائل الإمام أحمد.

​بعد ذلك أتى أبو بكر الخلال، جمع مسائل الإمام أحمد كلها فيما يقرب من عشرين مجلدًا. كلها مسائل: سُئل الإمام عن كذا فأجاب، سُئل عن كذا، وسُئل عن كذا.

​ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “أبو بكر الخلال طاف البلاد وجمع من مسائله وأصوله الشيء الكثير، وفاته شيء كثير”. يعني أبو بكر الخلال جمع كثيرًا من مسائل الإمام أحمد، ومع هذا يقول شيخ الإسلام: “فاته شيء كثير”.

​أتى بعد ذلك تلميذ أبي بكر الخلال: أبو بكر عبد العزيز. فصنع صنيع شيخه، فجمع المسائل ورتبها ونقحها ورجح بعضها على بعض.

​ثم بعد ذلك أتى الحسن بن حامد رحمه الله، فأخذ هذه المسائل التي جمعها أبو بكر الخلال وأبو بكر عبد العزيز، وجمع معها كتبًا كثيرة مما نُقل عن الإمام أحمد، فجمع هذه المسائل بما يقرب من أربعمائة مجلد. لماذا صارت أربعمائة مجلد؟ لأن ميزة الحسن بن حامد أنه كتبها عن الإمام أحمد بالسند: حدثنا فلان عن فلان إلى الإمام أحمد.

​أصبح الآن فقه الإمام أحمد مجموعًا ومؤلفًا موجودًا بالسند إلى الإمام أحمد. بدأ العلماء يقرؤون هذه المسائل ويحفظونها ويتفقهون بها، حتى بدأوا يجعلون عليها متونًا ومختصرات تسهيلًا لطلاب العلم، فألفوا بعد ذلك الكتب والمتون في مذهب الإمام أحمد.

​أشهر مؤلفات المذهب الحنبلي

​وأول مؤلف في مذهب الإمام أحمد هو مختصر الخرقي (مختصر أبي القاسم عمر بن سليمان، المتوفى سنة 334). مختصر الخرقي رحمه الله تعالى حصلت فتن في العراق واحترقت كتبه، ولم يبق إلا المختصر، فبارك الله فيه. فشرحه العلماء واعتنوا به عناية فائقة، حتى شُرح بمئات الشروح. من أعظم شروحه: المغني لابن قدامة. المغني شرح لمختصر الخرقي.

​بعد ذلك بدأ العلماء يؤلفون المختصرات. فألف ابن قدامة (المقدسي):

  1. العمدة في مذهب الإمام أحمد، ألف العمدة للمبتدئين. يذكر المسألة بدليلها، وهو كتاب مختصر جدًا.
  2. ​ثم بعد ذلك ألف كتاب المقنع للمتوسطين. يذكر فيه رواية أو روايتين عن الإمام أحمد. هذا المقنع مختصر.
  3. ​ثم ألف الكافي لمن بعد المتوسطين، يذكر فيه الروايات الموجودة في المذهب (الرواية الأولى والثانية والثالثة… إلخ).
  4. ​ثم بعد ذلك كتابه المغني وهو مغنٍ على اسمه.

​هذا المقنع اختصره الحجاوي بـ زاد المستقنع.

​لما ألف ابن قدامة المقنع، أتى علي بن سليمان المرداوي رحمه الله (توفى سنة 884 تقريبًا) وشرح المقنع لابن قدامة بكتابه التنقيح المشبع. ثم اختصر كتابه في كتاب الإنصاف (سبع مجلدات) في معرفة الراجح من الخلاف. وهذا من أهم الكتب في مذهب الإمام أحمد؛ لأن الإنصاف للمرداوي يذكر جميع الروايات عن الإمام أحمد ومن قال بها، ويُرجح الرواية الصحيحة أو المتقدمة من المتأخرة، وسرد من نقل مسائل الإمام أحمد في أول هذا الكتاب.

​فلما اختصره (المقنع) بالتنقيح، أتى محمد بن أحمد النجار وأخذ التنقيح للمرداوي وأخذ المقنع لابن قدامة وجمع بينهما مع كتب أخرى (لكن العمدة عنده التنقيح والمقنع)، فسماه المنتهى (منتهى الإرادات في الجمع بين المقنع والتنقيح وزيادات). وهذا هو العمدة عند الحنابلة، عندهم عمدة المذهب الحنبلي هو المنتهى، إذا أطلقوا المنتهى يريدون المنتهى الإرادات.

​طبعًا أتى مرعي الكرمي ولخصه في كتاب دليل الطالب الذي يُشرح في منار السبيل.

​لما قام محمد بن أحمد النجار وأخذ التنقيح والمقنع وجمع معه كتب أخرى وألف المنتهى، أتى موسى الحجاوي (صاحب الزاد) وأراد أن يصنع مثل صنيع محمد بن أحمد النجار. فأخذ كتاب الفروع لابن مفلح والمبدع لابن مفلح (لكن الفروع لابن مفلح عبد الله أظنه من تلاميذ شيخ الإسلام، والمبدع لإبراهيم بن مفلح قبله، متوفى سنة سبعمائة وسبع وستين تقريبًا أو ثمان وستين).

​الحجاوي أخذ كتاب الفروع وأخذ كتاب المبدع وكتب أخرى وجمع بينهما على حسب ما يرى أنه المذهب، وأخرج كتاب الإقناع لطالب الانتفاع. فصار العمدة في مذهب الحنابلة: الإقناع والمنتهى. فإذا اتفق الإقناع والمنتهى، فهذا هو المذهب، وإذا اختلف الإقناع والمنتهى فالمرجح المنتهى عند المتأخرين.

​بعد ذلك، الذي أخرج الإقناع هو الحجاوي موسى الحجاوي (صاحب الزاد). أتى منصور البهوتي رحمه الله تعالى (صاحب الروض) ووضع حاشية على الإقناع للحجاوي، ووضع حاشية على المنتهى لمحمد النجار. حياته كلها جلت.

​ثم بعد ذلك رجع البهوتي ليشرح كتاب الحجاوي الذي هو الزاد. الحجاوي بعد ذلك أراد أن يختصر متنًا ليُحفظ، فذهب الحجاوي إلى المقنع (كتاب ابن قدامة) واختصره في كتاب سماه زاد المستقنع في اختصار المقنع. فاختصره بـ الزاد.

​والزاد هذا الذي اختصره هو على مذهب الإمام أحمد بلا شك، لكنه حذف منه شيئًا ليس من المذهب، وأضاف فيه شيئًا ليس من المذهب. وإلا هو المذهب، وأغلب مسائل المذهب، لكن هناك مسائل حذفها قد يكون يرى أنها ليست من المذهب أو اجتهد في ذلك، أو أنه وضع مسائل ليست من المذهب وأيضًا حذف مسائل هي في الأصل من المذهب.

​لكنه كتاب متن متين عظيم اعتنى به العلماء، فصار زاد المستقنع مختصرًا للحفظ، وأصبح العلماء إما أن يحفظوا متن الزاد (زاد المستقنع)، وإما أن يحفظوا متن الدليل (دليل الطالب). لكن الزاد انتشر واعتنى العلماء به، لا سيما في نجد، اهتموا بكتاب الزاد أكثر من اهتمامهم بكتاب الدليل الذي شرح منار السبيل. ولهذا كثرت شروحه.

​هذا الزاد (زاد المستقنع) أتى منصور البهوتي وشرحه بـ الروض المربع، الذي هو معنا والذي سنقرأه. لما شرح الروض المربع، وضع العلماء عليه الحواشي على الروض المربع، ليوضحوا معانيه لطلاب العلم، فكثرت عليه الحواشي. فـ ابن بدران حاشية، ومن الحنابلة والمتقدمين حواشٍ أيضًا، والمتأخرين عليه حواشٍ. العنقري حاشية، ومن أعظم الحواشي أيضًا عليه حاشية الشيخ ابن قاسم رحمه الله تعالى، وهي التي معنا في هذا الكتاب. ولهذا وُزعت النسخة التي عليها حاشية ابن قاسم، لما فيها من الفوائد العظيمة والعلم الجم الذي وضعه فيها الشيخ ابن قاسم رحمه الله، فجُعلت هي النسخة التي توزع ليستفيد منها طالب العلم.

​لكن أثناء الشرح أو أثناء التعليق، لا ينبغي أن يُشغل الإنسان بقراءة الحاشية أثناء ما يسمعه من الشرح، لكنه لا يستغنى عن الحاشية، فإنه يراجعها إما قبل الدرس أو بعده.

ثم إني أفضل لمن أراد أن يُعلّق أن لا يُعلّق على الكتاب أولًا؛ لأن الشرح يكون فيه استطرادات، يكون فيه كلام لا يحتاج أن يُكتب. فيحصل أن يكون معك دفتر مستقل، ترقم المسألة في الكتاب وترقمها في الدفتر، وتكتب ما تسمعه، وإذا ذهبت إلى البيت تبدأ تلخص هذه وتضعها في الكتاب مباشرة. يعني ما تترك العلم إذا كان في الدفتر خارج الكتاب ذهب، لا تنتفع منه أبدًا. فينبغي أن يُنقل في الكتاب مباشرة، لكنه أول ما يكتب، يكتب بدفتر مستقل مع الترقيم، ثم بعد ذلك يوضع في الكتاب، ويكون مرجعًا يجده الإنسان متى ما أراد.

​هذه مقدمة بين يدي متعاونون على البر والتقوى. قد تُشكل عندي مسألة وأستفيدها منكم، وتُشكل عليكم وتستفيدونها مني. والشروح موجودة على الزاد والحواشي وغيرها، لكن حاشية الشيخ العنقري رحمه الله تعالى طبعتها سيئة وفيها أخطاء كثيرة، ليست كطبعة الشيخ ابن قاسم، تجد حواشي فيها أخطاء لكنها مهمة ومفيدة، يستفيد منها طالب العلم.

​والروض المربع ليس كتابًا طويلًا، هذا الأقوى، يقول: “سبع مجلدات متى ننتهي؟” هو مجلد الروض المربع، وبعض النسخ مجلدين فقط، لكن لما كان مع الحاشية صار سبع مجلدات. ولا نستهين بالروض المربع، فإنه كتاب جم. لأنه شرح للزاد. وقد قال بعض العلماء: “من حفظ الزاد حَكَم بين العباد”؛ لأنه حوى جُلّ المسائل في الفقه، لا سيما إذا كان معه شرح الروض المربع.

​والروض المربع اعتُمد عندنا في بلادنا وغيرها. لكن نتكلم عن عندنا، اعتُمد فقُرر في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؛ لأنه يدرسه ويتعلمه الذين يتخرجون قضاة ودعاة ومعلمون إلى آخره. وأيضًا هو المعتمد في المحاكم، هو المعتمد عند القضاة؛ لأنه فقه متين وعليه شروح متقدمة ومتأخرة، وإذا رجع الإنسان إليه أو رجع طالب العلم إليه وجد بغيته ومسألته فيه. ولهذا صار من أعظم الكتب التي اعتني بها في بلادنا. وجزى الله مؤلفه خير الجزاء وأسبغ عليه واسع رحمته وجمعنا بهم في جنات النعيم.

​وصاحب الروض منصور البهوتي، نسبة إلى بهوت، قرية في مصر، سُمي نسبة إليها.

​📅 برنامج الدرس والنقاط التنظيمية

​ابتدأ كتابه رحمه الله تعالى، قبل أن أبدأ لا بد أن نعرف عن الوقت.

​نحن نبدأ في الدرس بعد أذان المغرب بنصف ساعة (30 دقيقة)، يعني بين الأذان والدرس 30 دقيقة. فالذي يُصلي مثلًا في مسجده بعد الأذان بعشر دقائق طبعًا يُقيم، يُصلي المغرب ثم يأتي، ولم تكتمل 30 دقيقة. نحن نبدأ 30 دقيقة، بعدها دقيقتين أو ثلاثة لنبدأ، قبل نصف ساعة من الأذان وليس من الصلاة، وننتهي قبل الأذان بخمس دقائق. هذا برنامجنا في منار السبيل وقبله وفي دروس سابقة. ليتمكن الذي عنده مسجد الصلاة في مسجده.

​كانت عندي مسألة في بالي ما نسيتها، يعني بعد الوقت أردت أن أذكرها، لكن لا أذكرها بعدين. لا، لا نتكلم حول برنامج الدرس والوقت على كل حال.

نعم، أثناء الدرس ما في أسئلة، إلا إذا كانت نفس العبارة مشكلة، يقول الإنسان أنه ما فهمها. لكن الأسئلة تكون في نهاية الدرس؛ لأن الأسئلة إذا كانت في أثناء الدرس تقطع علينا الطريق، تقطع علينا الوقت.

​بقي أيضًا مسألة ذكرتها، وهي الرسائل. عندنا جوال للشيخ ناصر للرسائل، إذا ما فيه درس، حصل شيء، تأخرت، أو غبت. فيه رسائل. فوددت أن تكتبوا رقم الجوال كلكم منكم يكتبه، ثم يُرسل له. والله يُعينها اليومين يستقبل من الرسائل.

​طيب، الرقم يُعلن في ورقة، لا بأس أكتبه وأرسله. يكتب الرقم هنا ويُرسل لك رسائل، أي يُفعل، يكتب الرقم ويُرسل رسالة ويضعها في الرسائل. يعني يود الاشتراك؟ نعم، رسالة طلب اشتراك. اشترك في الرسائل. يعني اليوم فيه درس ولا ما فيه؟

​الرقم: 0503 961 442. نعيد: 0503 961 442. لو اتصلوا تكييفًا يعرف أنه الضغط على الرقم اسمك خلاص اشتراك؛ لأن هذا في الحقيقة وجدنا الرسائل مريحة. يعني مرَّ ما مرَّ على أحد الإخوة كان مسافرًا ورجع علشان الدرس، وإذا ما فيه درس وما عنده عمل. ففي الحقيقة هنا تأثرنا بهذا. المفروض أن يكون هناك رسالة حتى لا يتعب الإنسان، وإلا طلاب العلم مأجورون حتى لو أتى الإنسان وأتعب. لا في درس حصل المقصود، لكن ليكن شيء مرتبًا، فتُرسلوا له ويجيئكم إن شاء الله رسائل الوقت.

​نعم، موجود في الإعلان السبت والأحد والثلاثاء، (بل أُدغموا لإقامة طمأنينة العمدة والتفسير). الأربعاء لا، الأربعاء ما فيه، والخميس. يطلع بعضكم نزاع. لا، الجمعة فيه؟ لا، إن شاء الله يومين إن شاء الله يُواصل يومين هذا يعمل كثير. لا بأس.

​إنسان يكتب من زميله، يُصور المقدمة من كتابه، يُصورها ويأتي. إن شاء الله رزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح.

​لا بأس، لا بأس، لا بأس. قرأت الزاد ما بشك. لكن هناك إنسان يضبط عبارات المصنفين. ذكرت المسألة التي أنا كنت نسيتها وهو السيارات يا إخوان. السيارات ما نريد أن تقف عند أبواب الناس، يعني تقف عند باب المسجد وعندها المواقف قدام المسجد، لا نريد تضييق على الناس في بيوتها. نعم.

​على كل حال، عندنا درس بالأذان والإقامة في عمدة الأحكام الذي ما عنده مسجد ويُحب أن يحضر، لا بأس.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*